ابن منظور

171

لسان العرب

الرخام صُلْبٌ ؛ وقال الأَعشى : كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها * بِمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائِرِ وقال الراجز : مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ والمَرْمَرُ : ضَرْبٌ من تقطيع ثياب النساء . وامرأَة مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ : ترتَجُّ عند القيام . قال أَبو منصور : معنى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ واحد أَي تَرْعُدُ من رُطوبتها ، وقيل : المَرْمارَةُ الجارية الناعمة الرَّجْراجَةُ ، وكذلك المَرْمُورَةُ . والتَّمَرْمُرُ : الاهتزازُ . وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرَامِرٌ : ناعمٌ . ومَرْمارٌ : من أَسماء الداهية ؛ قال : قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ، * لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ والمرْمارُ : الرُّمانُ الكثير الماء الذي لا شحم له . ومَرَّارٌ ومُرَّةُ ومَرَّانُ : أَسماء . وأَبو مُرَّةَ : كنية إِبليس . ومُرَيْرَةٌ والمُرَيْرَةُ : موضع ؛ قال : كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَرَاكَةٍ ، * تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا وقال : وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه ، * ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما أَراد آجنا ، فأَبدل . وبَطْنُ مَرٍّ : موضعٌ . والأَمْرَارُ : مياه معروفة في ديار بني فَزَارَةَ ؛ وأَما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيةً ؟ * ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا ، * في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ فهي مياه بالبادِيَة مرة . قال ابن بري : ورواه أَبو عبيدة : في جف ثعلب ، يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان ، وجعلهم جفّاً لكثرتهم . يقال للحي الكثير العدد : جف ، مثل بكر وتغلب وتميم وأَسد ، ولا يقال لمن دون ذلك جف . وأَصل الجف : وعاء الطلع فاستعاره للكثرة ، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع ؛ ومن رواه : في جف تغلب ، أَراد أَخوال عمرو بن هند ، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب يقال لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء ؛ قوله : عارضاً لرماحنا أَي لا تُمَكِّنها من عُرْضِكَ ؛ يقال : أَعرض لي فلان أَي أَمكنني من عُرْضِه حتى رأَيته . والأَمْرارُ : مياه مَرَّةٌ معروفة منها عِراعِرٌ وكُنَيْبٌ والعُرَيْمَةُ . والمُرِّيُّ : الذي يُؤْتَدَمُ به كأَنَّه منسوب إِلى المَرارَةِ ، والعامة تخففه ؛ قال : وأَنشد أَبو الغوث : وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ ، * وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ وفي حديث أَبي الدرداء ذكر المُرِّيِّ ، هو من ذلك . وهذه الكلمة في التهذيب في الناقص : ومُرامِرٌ اسم رجل . قال شَرْقيُّ بن القُطَامي : إِن أَوّل من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مُرامِرُ بن مُرَّةَ ؛ قال الشاعر : تَعَلَّمْتُ باجاداً وآلَ مُرامِرٍ ، * وسَوَّدْتُ أَثْوابي ، ولستُ بكاتب قال : وإِنما قال وآل مرامر لأَنه كان قد سمى كل واحد من أَولاده بكلمة من أَبجد وهي ثمانية . قال ابن بري : الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن المدايني أَنه مُرامِرُ بن مَرْوَةَ ، قال المدايني : بلغنا أَن أَوَّل من كتب بالعربية مُرامِرُ بن مروة من أَهل الأَنبار ، ويقال من أَهل الحِيرَة ، قال : وقال سمرة بن جندب :